السيد الخميني
188
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وقد يقال بجبر سندها بفتوى الأصحاب بمضمونها ، وذكره في المتون « 1 » . وجه الدلالة على المقصود : أنّ المتفاهم منهما - بعد مسبوقية ذهن المتشرّعة بقيام التيمّم مقام الغسل في الجنابة وغيرها - أنّ الأمر بالتيمّم عند فقد الماء والتعذّر ؛ لأجل حصول ما يحصل بالغسل به في هذا الحال ، ولا يكون التيمّم أجنبيّاً غير مؤثّر في تطهير الميّت ؛ لمقطوعية خلافه ، ومخالفته لارتكاز المتشرّعة ، فالمفهوم منهما أنّه يقوم مقام الغسل في جميع الآثار ومنها رفع الخبث ؛ فإنّ الرافع له مع نجاسته العينية ليس الغَسل - بالفتح - بل الغُسل . وبالجملة : إنّ أدلّة البدلية كتاباً وسنّة ، صارت موجبة لاستظهار ما ذكرناه من الدليل الخاصّ لو فرض قصوره ؛ وإن لم تكن بنفسها دالّة عليه ، فالأقوى قيامه مقامه في رفع الخبث أيضاً . نعم ، رفعه لهما في موضوع خاصّ ، أو إلى أمد خاصّ ، كما مرّ في باب التيمّم « 2 » . قيام الأغسال الاضطرارية للميّت مقام الغسل الاختياري ومن هنا يظهر حال الأغسال الاضطرارية ؛ سواء كان مستندها الأدلّة الخاصّة ، كغسل المحرم بلا كافور ، أو كون الغاسل كافراً أو مخالفاً ، أو مستندها أدلّة التقيّة ، كالغسل على طبق أهل الخلاف تقيّةً ، أو دليل الميسور ، أو إطلاق أدلّة الغسل مع قصور دليل اعتبار الشرط والقيد مثلًا : أمّا الأخير فواضح . وأمّا ما عداه ، فلظهور الأدلّة الخاصّة والعامّة في أنّ الطبيعة المأتيّ بها حينئذٍ ،
--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 5 : 199 - 200 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 242 .